كاسبارو بالبي
44
رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي
توجد مدينة متهدمة لا يزال بعض الناس يعيشون في بعض أحيائها تسمى « الرحبة العتيقة » « 1 » . توقفنا هناك ساعتين لنساعد في انزال حمولة إحدى سفننا ، لأنها كانت محملة أكثر من طاقتها زبيبا وتينا وحديدا . وفي المساء توقفنا عند الضفة اليسرى من النهر ، وربطنا السفن بسلاسل قرب موضع يقال له « سوق السلطان » . Zoxosuldan رحلنا من هذا المكان صباح اليوم التالي ، فسرنا ثلاث ساعات حتى وصلنا إلى مكان يقع على يميننا يقال له مدينة « القسارة » « 2 » ويحكمها سنجق تركي ، أستوفى منا شاهيين عن كل سفينة ، فضلا عن الهدية المعتادة ، إذ أرسلنا له صحنا مليئا بالزبيب ، وخمس قطع صابون وجرة خمر « 3 » ، وأرسلنا للباشا التابع له ثلاث قطع صابون . في مساء ذلك اليوم وصلنا إلى « كورور » Gorur وهي قلعة واقعة على ضفة النهر اليمنى ، وكان الريح معاكسة لنا
--> ( 1 ) موزيل : ص 24 - 25 . ( 2 ) موزيل : ص : 26 ، وذكر جيسني برج القسارة في الخارطة رقم 4 ، وكذلك راوولف في رحلته وسماها « شارة » ص 146 وقال المحقق أنها تعرف الآن بأسم « تل الشارة » . ( 3 ) أليس من الغريب والمعيب أيضا أن يتقبل السنجق التركي جرة خمر ؟ !